يعتبر الحكم الدستوري، الإطار اللازم الذي ينشأ في ظله أي حكم ديمقراطي. فلا يكفي أن يكون المجتمع ديمقراطيا وإنما عليه أيضا أن يكون دستوريا. فالديمقراطية تسعى لضمان قيام الحكومات على أساس رضى المحكومين وأن تكون قابلة للمحاسبة أمام الشعب. وأن تكون الديمقراطيات دستورية، يعني أنها يجب أن تملك وتوفر الوسائل التي تضمن فرض تطبيق المعايير الدستورية حتى عندما يعني ذلك إنكار رأي الأغلبية.
كما يجب أن تكون الديمقراطيات أيضاً ليبرالية، أي أن تكون ملتزمة باحترام الحقوق والحريات الفردية.
ولذلك تشكل عملية وضع الدساتير وصوغها، بصورة تؤمن قيام نظام حكم دستوري على أسس متينة، عملية حاسمة بالنسبة لأي تجربة ديمقراطية حديثة، تسعى للقطيعة مع النظام الاستبدادي الذي جاءت على أنقاضه.
وفيما يلي ثلاث وجهات نظر تتناول العناصر المكوّنة الأساسية للدساتير الناجحة، وتجارب الدول المختلفة عبر التاريخ في صوغ دساتير خاصة بها.

Back to top