بناء الدساتير

هرمان شوارتز
أستاذ القانون في الجامعة الأميركية، في العاصمة واشنطن،
وهو متخصّص في القانون الدستوري والحقوق المدنية.

يواجه الذين يكتبون دساتير الديمقراطيات الناشئة تحديات كثيرة. فأولا عليهم كتابة وثائق تمكّن المجتمع من اتخاذ قرارات في مسائل صعبة ومثيرة للانقسامات، وفي كثير من الأحيان، في ظروف مصيرية. وعليهم، في الوقت نفسه، إرساء الظروف اللازمة لحماية حقوق الإنسان بما فيها حقوق الأقليات.
ثانياً، تبدأ الانقسامات والنزاعات عادة بسرعة كما أن حل تلك الانقسامات والنزاعات يمكن أن يخلق مشاكل طويلة الأمد. فحينما يتم الاتفاق على التغيير، كما حدث في معظم بلدان الاتحاد السوفيتي السابق، يحاول الخاسرون الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من السلطة.
وعندما تكون نتائج هذا التغيير الإطاحة التامة بنظام حكم، كما حصل في العراق، يتنافس الرابحون على السلطة. وكثيرا ما يتم شمل التسويات التي تحل تلك النزاعات في الدستور، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشاكل مزعجة على المدى البعيد.
علاوة على ذلك، تتم كتابة دستور ما في فترة معينة من الزمن، وعادة عندما يواجه المجتمع مشاكل بالغة الصعوبة اقتصادية، أو اجتماعية، أو غيرها؛ فتكون هناك نزعة، بل وأحياناً كثيرة حاجة، إلى معالجة تلك المشاكل بسرعة. لكن أحكام الدستور التي تُصمم بهدف إيجاد علاج سريع للمشاكل المُلحّة هذه قد لا تشكل حلولاً مناسبة على المدى البعيد.
ثمة أمر مهم أيضا وهو استحالة التكهّن بالمستقبل، كما أن المستقبل يكون دائماً مختلفاً عما كان متوقعاً. وهكذا، يتوجب على واضعي الدساتير توفير مرونة للحكومات المستقبلية تسمح لها بمواجهة التحديات غير المتوقعة التي لا يمكن التنبؤ بها.
وهناك درس عام من واقع العديد من التجارب الديمقراطية، وهو أن حقوق الإنسان يجب حمايتها مباشرة وبصورة فعالة. فعندما يُطاح بنظام استبدادي ما، يمر المجتمع بشعور من التحرر والتوق إلى الحرية. غير أن هذا الشعور لا يدوم طويلاً، فتجارب الديمقراطيات الجديدة والقديمة تدّل على انه إذا لم تكن حقوق الإنسان محمية بصورة كافية منذ البداية، فإنه سيكون من الصعب حمايتها لاحقاً.

من يكتب الدستور؟
أولاً، هل يجب أن تقوم بكتابة الدستور هيئة تشريعية عادية أم جمعية تأسيسية متخصصة؟ إذا كان القرار سيعود إلى الهيئة التشريعية، فإنه من الممكن أن يقوم المشرعون الدستوريون بكتابة دستور يُبقيهم في مناصبهم، في حين أن الجمعية التأسيسية المتخصصة التي تمثل أكبر عدد ممكن من عناصر المجتمع، هي أفضل حتى وإن كانت أكثر كلفة وإرهاقاً.
القرار الأهم الآخر يتعلق بتغيير أو تعديل الدستور بعد تبنيّه، فذلك لن يكون سهل التحقيق. فوثيقة الدستور يجب أن تعكس أعمق القيم في المجتمع، وتشتمل على القواعد الأساسية للعملية الديمقراطية. كما على هذه القيم والقواعد أن تكون ثابتة.
من جهة ثانية، هناك إمكانية أن لا تكون النصوص التي أنتجتها الضغوط والنزاعات والآمال الآنية خلال الفترة الأولية صالحة في الأمد الطويل، الأمر الذي يجعل التغييرات صعبة لاحقاً ويحول دون قيام الحكومات المقبلة بالتعاطي بصورة ملائمة مع أي مشاكل غير متوقعة.
لهذا السبب، قد يكون من الحكمة إعادة مراجعة الدستور بعد فترة زمنية معيّنة. فبالإمكان، مثلاً، تكليف لجنة من الخبراء، كل عشر أو عشرين سنة، بتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إحداث تغييرات جوهرية فيه أم لا. وقد يكون هذا مفيدا بنوع خاص بعد السنوات العشر الأولى التي تلي فترة التحوّل، على الأقل عندما تصبح بعض المشاكل التي خلقها الدستور الجديد ظاهرة للعيان.
غير أنه لا يجوز أن تشتمل إعادة النظر هذه على إضعاف الأحكام الخاصة بحقوق الإنسان حتى وإن كان هناك إغراء للقيام بذلك.
فالقيادات، بل وحتى عامة الناس أنفسهم، قد يميلون إلى اعتبار حقوق الإنسان من الكماليات، وبأنها أمور ثانوية بالنسبة لمسائل أخرى مثل الاستقرار الاقتصادي، وذلك بالرغم من التجارب التي تبيّن أن حماية حقوق الإنسان لا تتناقض مع الاستجابة الفعالة لتلك التحديات.
وهناك سؤال آخر مهم يتعلق بطول الدستور أو قصره، فهناك في بعض البلدان، كالولايات المتحدة مثلا، من يعتقد أن الدساتير القصيرة هي الأفضل حتى بالنسبة للديمقراطيات الناشئة حيث أن الدستور الأميركي القصير دام أكثر من مائتي سنة.
إنني لا أشاطرهم هذا الرأي. فالقانون الدستوري الأميركي لا يمكن العثور عليه ضمن نصوص الأربع والثلاثين مادة أساسية أو في المواد التعديلية، بل يمكن العثور عليه فقط تقريباً في الخمسمائة والأربعين مُجلداً من القرارات التي صدرت عن المحكمة العليا الأميركية القوية والتي قامت على أسس متينة خلال ما يزيد عن 215 سنة. فالديمقراطيات الجديدة لا تملك ترف صرف 215 سنة لتطوير تلك الحقوق كما أن قلة من تلك الديمقراطيات بدأت حياتها الجديدة في ظل نظام قضائي قوي.
وبإمكان تلك الديمقراطيات بل ومن واجبها أن تبني و تكتب تلك الحقوق والمبادىء الأساسية في دساتيرها دونما حاجة لانتظار قرارات المحاكم.
هذا لا يعني بالطبع أن الدستور يجب أن يكون كثير التفاصيل، فالدساتير التي تحتوي على أكثر مما هو أساسي يمكن أن تضيف أعباء جديدة. إن قرار ما يلزم تضمينه في الدستور، وما يجب تركه للجمعية التشريعية، وما لا يجب تنظيمه بتاتاً، يشكل إحدى المسائل الأولية الأساسية الأكثر صعوبة.

مواد الدستور

إن مجموعة القضايا المرتبطة بتوزيع السلطات تعتبر عادة الأكثر صعوبة وتعقيدا. وفي معظم الأحيان تُحَلّ هذه القضايا من خلال الجدل السياسي، وتكون الأهداف القصيرة الأمد، هي المسيطرة، وخاصة فيما يتعلق بكيفية الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها.
تدور القضية الأولى حول نوع النظام، هل يكون رئاسياً أم برلمانياً. على الرغم من أن لكل واحد من هذين النظامين أنواع حكم مختلفة، لكنهما ينضويان تحت مجموعتين رئيسيتين. فالنظام الرئاسي الذي تشكل نسخته الأميركية النمط المعروف، ينطوي عادة على انتخاب الرئيس التنفيذي من جانب الشعب، إما مباشرة، أو كما هي الحال في الولايات المتحدة، بصورة غير مباشرة، وذلك لعدد معيّن من السنين. ففي النموذج الأميركي، يرسم الرئيس الذي هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة في آن، السياسة الداخلية والخارجية ويختار الوزراء لتطبيق تلك السياسة. والوزراء يخضعون، في أكثر الأحيان، لتثبيت تعيينهم على يد الهيئة التشريعية لكنهم يخضعون، في نهاية المطاف، لتوجيهات وإشراف الرئيس.
ويجري انتخاب الهيئة التشريعية بصورة مستقلة لعدد من السنين أيضاً، كما أن الرئيس والهيئة التشريعية هما في العادة غير مُعرضّين للاقالة او للحلّ، على يد بعضهما بعضا. وينتج عن ذلك نظام مزدوج الشرعية وسلطات منفصلة بوضوح.
يُؤمّن النظام الرئاسي الاستقرار، وبإمكانه، إذا كان بيد رئيس قوي، توفير قيادة نشطة. غير أن الاستقرار يمكن أن يتحوّل إلى جمود، إذ انه من غير السهل إقالة رئيس غير شعبي أو غير فعّال قبل انقضاء مدة ولايته. علاوة على ذلك، من الممكن حصول مأزق تشريعي أو توقف عن العمل، إذا كانت الهيئة التشريعية ذات أغلبية تابعة لحزب سياسي مختلف عن حزب الرئيس. وفي حال استمرار هذا الانقسام، قد لا تستطيع الحكومة أن تعمل بصورة فعالة لعدة سنوات.
البرلمان هو، في النظام البرلماني، المصدر الوحيد للشرعية الانتخابية. فليس هناك فصل للسلطات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، ويكون القضاء مستقلا بالطبع، لكنه يقف خارج الدائرة التشريعية، لأن الفرع التنفيذي الذي يُسمّى عادة الحكومة والذي
يرأسه رئيس الوزراء، يتم اختياره من جانب الحزب صاحب الأكثرية في البرلمان أو من قبل تحالف يعكس أغلبية نواب البرلمان؛ ولرئيس الدولة، عادةً سلطة محدودة ويتم
اختياره في أغلب الأحيان على يد البرلمان.
يخضع رئيس الوزراء والوزراء للمساءلة أمام البرلمان وبإمكان هذا الأخير إقالتهم، كما يمكن الدعوة إلى الانتخابات في أي وقت شرط أن تكون هناك مرونة. وطالما لا يوجد هناك فصل رسمي للسلطات بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، تبقى إمكانيات حدوث مأزق ضئيلة ما دام بالإمكان إقالة الحكومة أو رئيس الوزراء الذي يفقد ثقة البرلمان، على يد هذا الأخير.
غير أنه من الممكن للنظام البرلماني أن ينتج تغييراً متكرراً للحكومات وكثيراً من عدم الاستقرار، كما بإمكانه أيضاً إنتاج تغيّرات مفاجئة وعنيفة في السياسة عندما تفوز المعارضة بالأكثرية، الأمر الذي قد يخلق بدوره نوعاً مختلفاً من عدم الاستقرار.
ليس هناك جواب واضح بالنسبة لما هو أفضل من بين هذين النظامين. فالخيار يتوقف أحياناً كثيرة على التاريخ، وعلى ضرورات المرحلة، وعلى عوامل أخرى. فقد تبنّت جميع دول الكتلة السوفيتية السابقة خارج الاتحاد السوفيتي، وكذلك دول بحر البلطيق، النظم البرلمانية، لأنها أرادت، إلى حد كبير، أن تكسب عضوية الاتحاد الأوربي الذي تتبنى دوله بكاملها تقريباً الأنظمة البرلمانيةً. أما مكونات الاتحاد السوفيتي السابق الأخرى، غير دول بحر البلطيق، فقد تبنت النظم الرئاسية.

مجلس أم مجلسان في البرلمان؟

ويجب أيضاً تقرير ما إذا كانت الهيئة التشريعية ستتألف من مجلس واحد، أو من مجلسين (المجلس الأعلى والمجلس الأدنى). فإذا كانت الدولة فدرالية تتألف من عناصر تتمتع بالاستقلال الذاتي، مثل الولايات المتحدة أو ألمانيا، فمن المستحسن أن يكون هناك مجلس تشريعي ثانٍ (عادة، مجلس أعلى مثل مجلس الشيوخ الأميركي) يُمثل مصالح تلك العناصر. ويتمتع المجلس الثاني أحياناً بصلاحيات محدودة تنحصر في بعض القرارات مثل تلك المتعلقة بالضرائب والتعيينات القضائية وغيرها، أو بمسائل تؤثر مباشرة في تلك العناصر.
تُثير مسألة وجود مجلس ثان سؤالاً إضافياً: إلى أي حدّ ستكون الدولة دولة مركزية؟ وكم من السلطة والاستقلالية الذاتية يجب أن تعطى إلى مستويات الحكم الدنيا مثل المناطق أو الوحدات القومية؟ وأي قدر من السلطة المستقلة يجب منحه للمدن والبلدات والقرى؟ فمجال الإمكانات واسع، بدءاً بالوحدات التي تتمتع باستقلال ذاتي واسع ووصولاً إلى السيطرة المركزية الكاملة.
ثمة أسباب كافية لمنح الوحدات المناطقية والمحلية استقلالاً ذاتياً بالقدر الذي يمكنها فيه إدارته، ذلك أن الإدارة المركزية، في كثير من الأحيان، لا تستجيب للظروف والاحتياجات المحلية. كذلك فان المشاركة في الحكومات المحلية توفر للناس فرصة المشاركة مباشرة في صنع القرارات الأساسية التي تؤثر في حياتهم، كما بإمكانها أن تكون جزءاً هاماً من الحكم الذاتي الديمقراطي.

سلطة القضاء

يجب أن يُقرّ الدستور بوضوح، أياً كان نوع النظام الذي يتم اختياره، سلطة المحاكم في إلغاء القوانين والمعايير والأعمال التي تتنافى مع الدستور، كما لا يجوز، إذا كانت هناك محكمة خاصة، تحميلها عبء مسؤوليات غير أساسية. إن معظم أعمال المحاكم ستكون قابلة للجدل والنقاش، ذلك أن من أهم مسؤولياتها، على الأخص خلال السنوات الأولى من التحول، هي رسم الحدود الدستورية التي تفصل بين السلطات الحاكمة، كما سيترتب عليها أحياناً إصدار أحكام ضد الحكومة في قضايا حقوق الإنسان.
وفي جميع تلك الحالات، سوف تتعرض المحاكم أحياناً كثيرة للانتقاد بشدة من قبل الخاسرين. ولا يجوز أن يضاعف الدستور الظروف التي تسمح بتلك الانتقادات، كمثل إعطاء المحاكم مُهمات غير قانونية أو غير دستورية، لأن تلك المحاكم ستفقد خلال أولى سنوات ممارسة أعمالها الهيبة وتأييد الجمهور اللذين تعتمد عليهما لكي تعمل بفعالية.
إن تعزيز القضاء المستقل هو سبب آخر لكي لا يكون الدستور موجزاً أكثر من اللزوم. فبقدر ما يكون الدستور دقيقاً، بقدر ما يسهل على المحاكم الرجوع إليه من أجل دعم قراراتها الأكثر عرضة للجدل، وبقدر ما يقل نظر الناس إليها على أنها تعمل حسب قناعة القضاة الشخصية الخاصة.
ويجب ضمان استقلالية وعدم تحيّز المحاكم في الدستور، لأن قراراتها ستكون في الكثير من الأحيان شديدة الحساسية سياسياً. وعلى القضاء أن يكون فرعاً مستقلاً عن الحكم وألا يكون تحت إشراف وزير العدل، كما يجب أن يشرف القضاء على شؤونه المالية والإدارية بعيداً عن تدخل السلطة التنفيذية، حتى لو كانت موازنته خاضعة في نهاية المطاف لرقابة الهيئة التشريعية. ويجب أن ينص الدستور أيضاً على انه يتوجب على قضاة المحاكم الأدنى درجة تطبيق الدستور عند اتخاذ قراراتهم.

تفعيل القوانين

يحتوي كل واحد من الدساتير الجديدة الآن على نصوص حول حقوق الإنسان الأساسية، لكن هذا لا يكفي. فعلى الدساتير هذه أن تخلق المؤسسات القادرة على وضع هذه الحقوق موضع التنفيذ. ويجب أن تنص هذه الدساتير على منح الأشخاص الذين يدّعون أن حقوقهم قد انتهكت، إمكانية الوصول إلى المحاكم؛ وأن يكون باستطاعة الضحايا، في حال حدوث هذا الانتهاك، الحصول على تعويض كاف عن تلك الانتهاكات.
ومن الأمور ذات الأهمية الحيوية بالنسبة للديمقراطية أن يكون المواطنون قادرين على معرفة ما إذا كانت الحكومة تقوم بعملها على ما يرام وتعمل لصالح الناس. ويجب أن تحتوي الدساتير على أحكام تسمح للمواطنين بالوصول غير المكلف والسريع إلى جميع المواد الموجودة في ملفات الحكومات باستثناء تلك التي يمكن أن يُعّرض إخراجها إلى العلن الأمن القومي للخطر، وتلك التي لها علاقة بالخصوصية الشخصية، وفرض القانون، أو بعض المصالح القومية الحيوية الأخرى.
ومن غير الحكمة ترك مسألة تبّني إجراء كهذا للهيئة التشريعية لأن العديد من الحكومات تقاوم تلك الإجراءات أو تحاول إضعافها كثيراً. فالقليل جداً من المسؤولين الحكوميين يرغبون في أن يسمح للجمهور بالاطلاع على نشاطاتهم.

تبّني الدساتير

السؤال الأخير يتعلق بكيفية تبّني الدساتير. هل يتم ذلك على يد الجمعية التأسيسية التي سبق وناقشناها؟ هل يتم على يد البرلمان كما هو الحال في العديد من البلدان الأوروبية؟ أم على يد الجمهور؟ وهل يجب أن يتّم انخراط الجمهور قبل أو بعد وضع الدستور، وكيف؟
هذه الأسئلة وغيرها لقيت أجوبة مختلفة؛ وإن كان العديد من علماء السياسة يعتقدون أن الموافقة على الدساتير يجب أن تأتي من الشعب، رغم أن هذا لم يكن النهج المتبع عالمياً.
إن وضع الدساتير تجربة ستكون نتائجها دوماً مختلفة إلى حد كبير عما كان مقصوداً ومتوقعاً. علاوة على ذلك، يكون نجاح الدساتير عادة نتيجة عوامل خارجية، منها الاقتصاد والقوى الاجتماعية العاملة ضمن المجتمع والعلاقات الخارجية للدول والعديد من العوامل الأخرى التي لا سيطرة لواضعي الدساتير عليها.
لكن على الرغم من تلك الصعوبات، بوسع دساتير الديمقراطيات الناشئة أن توجد أوضاعاً جديدة. فهي تقدم فرصة نادرة لخلق مجتمعات يستطيع فيها البشر العيش بسلام وحرية. فالتاريخ لا يقدم للدول كثيراً من تلك الفرص وعندما تسنح هذه الأخيرة، يجب الرد على التحديات لأن مستقبل الدولة في الميزان.

Back to top