قانون الأحوال الشخصية العراقي : متطلبات التطوير
هادي محمود
كاتب عراقي
ظهر مصطلح الأحوال الشخصية في اللغة العربية في أواخر القرن التاسع عشر حيث ورد
في كتاب محمد قدري باشا المعروف “بالأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية”. وقد ورد
في مقدمته أنه “يشتمل على الاحكام المختصة بذات الإنسان من حين نشأته الى حين
منيته وتقسيم ميراثه بين ورثته”.
ويبدو أن اختيار هذا المصطلح كان نتيجة تمكين الطوائف غير الإسلامية في ظل الدولة
العثمانية من الاحتكام لرؤساء دياناتهم أو لمحاكمهم القنصلية في المسائل المتعلقة
باشخاصهم دون سواها فضلاً عن بداية حركة تدوين القوانين وارتباط هذه الحركة بالفكر
القانوني الغربي واقتباس بعض المصطلحات القانونية منه.
وفي الوقت الذي بدأ فيه هذا المفهوم في التبلور والوضوح، بادر العثمانيون إلى
إصدار قانون “حقوق العائلة” سنة 1917 مقتبسين هذا المصطلح المستحدث أيضاً من الغرب.
لكن ما يميز قانون الأسرة العثماني في منهجيته عن مجلة الاحكام العدلية انه لم
يعتمد الفقه الحنفي، بل اخذ بعض الاحكام من المذاهب الثلاثة الاخرى كاعتبار عقد
الزواج صحيحاً والشرط معتبراً اذا اشترطت المرأة في العقد الا يتزوج عليها. واخذ
القانون بالتفريق الاجباري القضائي بين الزوجين ومكنت المرأة من التخلص من زوج
السوء بطلبها التفريق. وقد أخذ من مذهب مالك اطلاق حرية الزواج لزوجة المفقود
بعد اربع سنين من فقدانه، بينما يقضي المذهب الحنفي بانتظار وفاة جميع اقرانه
في العمر، فتبقى زوجة المفقود معلقة حتى شيخوختها.
ولم تكن مسألة أخذ الأحكام الفقهية في قانون الأسرة العثماني من المذاهب المخالفة
للمذهب الحنفي مسألة إرادة، بل كانت هذه الخطوة حاجةً موضوعية بسبب الضيق الموجود
في كل مذهب فردي من المذاهب الاسلامية اذا ما اخذت احكامه على حدة، حتى في حالة
تثبيت الاجتهاد في علم اصول الفقه للمذهب المعين. اضافة الى ان خطوة التقنين ضرورية
لمعرفة حقوق المواطن الفرد بعد تثبيت الحدود القومية للدول المعاصرة ونشوء مفهوم
الجنسية وسريان احكام القانون من حيث المكان.
واذا اخذنا تجربة البلدان العربية فنجد ان مصر في زمن محمد علي باشا(1805-1849م)،
الذي تزامن حكمه مع الفترات الاخيرة لحكم الامبراطورية العثمانية، اقتصر امر القضاء
فيه على المذهب الحنفي، بعد ان تغير هذا الامر طوال تاريخ مصر الاسلامية حسب مذهب
الحكام.
وقد جمع محمد علي باشا علماء الازهر وقال لهم: لا اريد ان احكم بشيء حرمه الله،
لكن اجتمعوا وضعوا لي قانوناً. وقد فشل علماء الازهر آنذاك وقالوا ما وصلنا الى
شيء.
أوائل عام 1915 شكلت في مصر لجنة من كبار العلماء من المذاهب الاربعة الى تقنين
قانون للاسرة يستنبط من المذاهب الاربعة ويختار منها، بحيث يؤخذ من كل مذهب ما
يكون صالحاً وفقاً لروح العصر. الا ان اللجنة لم تفلح في الامر رغم اعدادها لائحة
بهذا الشأن بسبب الانتقادات الموجهة للمشروع بعد عرضه على رجال القضاة والمحاماة
والمتعاملين بالمسائل الفقهية.
الا ان جزءاً قليلاً من اللائحة ظهر في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات
المتعلقة بها الصادر بهما الامران العاليان المؤرخان في 10 ديسمبر/ كانون الأول
عام 1920 وهو خاص باحكام النفقات وبعض مسائل الاحوال الشخصية. وجاء الكثير من
مواد هذا القانون وفق المذهب المالكي متأثراً بقانون الأسرة العثماني.
وفي عام 1923 صدر القانون رقم56 حدد بموجبه سن الزواج حسب المادتين اللتين تكون
القانون منهما، ومضمونهما انه لا تسمع دعوى الزوجة اذا كانت سن الزوجة تقل عن
ست عشرة سنة، وسن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنة، وانه لا تجوز مباشرة عقد زواج،
ولا المصادقة على زواج أسند الى زمن ماض ما لم تكن سن الزوجين في هذا السن المحدد.
وفي عام 1926 وفي ذروة تطور حركة الاصلاح الديني تألفت لجنة من المختصين بالمسائل
الفقهية من تلامذة الشيخ محمد عبده. وضعت اللجنة مقترحات تجاوزت المذاهب الاربعة
الى آراء الفقهاء عامة مما هو نافع للأسرة. وارتقى عمل اللجنة إلى الاستنباط من
القرآن والسنة حتى ولو ناقض ذلك ما قاله السابقون.
وقيدت هذه اللجنة رغبة الرجل في تعدد الزوجات واشترطت لتزوج الرجل من أخرى ألا
يعقد الزواج أو يسجله إلا بإذن القاضي الشرعي، ومنع القاضي من الإذن لغير القادر
على القيام بحسن العشرة، والانفاق على أكثر ممن في عصمته، ومن تجب نفقتهم عليه
من أصوله وفروعه. كما أخذت اللائحة المقترحة من هذه اللجنة بمبدأ الالتزام بالشروط
التي تفرضها الزوجة عند إبرام العقد، كالاشتراط بألاّ يتزوج عليها.
وأعطت اللائحة الحق للزوجة في طلب التفريق بسبب إضرار الزوج بها بما لا يستطاع
معه دوام العشرة. وكذلك طلب الزوجة الطلاق لو غاب زوجها سنة فأكثر، ولو ترك مالاً
تستطيع الانفاق منه.
على الرغم من عدم قبول اللائحة في ذلك العام، فقد صدر القانون رقم25 لسنة 1929
واقتصر القانون على ما جاء بالمذاهب الأربعة، وترك ما لم يكن في هذا النطاق، إلا
في الطلاق بلفظ الثلاث والإلزام بكل شرط تشترطه الزوجة.
وجرى تنظيم أحكام الميراث بالقانون رقم77 لسنة 1943، وأحكام الوصية بالقانون رقم71
لسنة 1946. ومنذ عام 1929 لم يتم تغيير قانون الأحوال الشخصية، وإن كان قد أدخلت
عليه الكثير من التعديلات آخرها القانون رقم 100 لسنة1985.
وجرت تعديلات في قانون إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية بالقانون رقم1
لسنة 2000، وإن كان القانون لم يلب طموح الراغبين في تعديل القوانين المنظمة للعلاقات
الأسرية حتى تصبح أكثر عدلاً وتؤكد قيم المودة والرحمة التي أكد عليها القرآن
الكريم، إلا أنه استحدث بعض النقاط تتعلق بالخلع والطلاق من الزواج العرفي، واستحداث
محكمة الاسرة.
قوانين الأحوال الشخصية في العراق
وفي العراق وبعد تأسيس الدولة العراقية، كانت المحاكم الشرعية قبل أن يتغير اسمها
إلى محاكم الأحوال الشخصية تعتمد المذهب الشخصي للمسلمين المتداعين وتصدر قرارها
وفقاً لما تنص عليه فتاوى ومقررات هذا المذهب، عبر العودة إلى النصوص المدونة
في الكتب الفقهية، وإلى الفتاوى في المسائل المختلف عليها، ويستعان في أغلب
الأحيان بالمراجع الدينية لهذا المذهب، أو بالعودة إلى قضاء المحاكم في البلاد
الإسلامية.
كما كانت في محكمة التمييز هيئة تمييزية للجعفرية وهيئة تمييزية للسنة فيما يخص
دعاوى الأحوال الشخصية، وهذا ينسحب على عمل المحاكم الشرعية التي تقضي وفقاً لمذهب
المتداعيين، والتي تحدد في المناطقية والجغرافية وتعمل على تكريس المذهبية واللجوء
إلى التحايل على المذاهب بين المتداعيين.
بعد ثورة الرابع عشر من يوليو/تموز عام 1958 ألفت وزارة العدل العراقية بتاريخ
7 فبراير/شباط عام 1959 لجنة لوضع لائحة الأحوال الشخصية استمدت مبادئها مما هو
متفق عليه من أحكام الشريعة، وما هو مقبول من قوانين البلاد الإسلامية، وما استقر
عليه القضاء الشرعي في العراق. واستطاعت اللجنة صياغة مشروع قانون للأحوال الشخصية
والذي عرف بقانون رقم 188 لسنة 1959. واشتمل القانون على أهم ابواب الفقه في الأحكام
المتعلقة بالأحوال الشخصية الجامعة لمسائل الزواج والطلاق والولادة والنسب والحضانة
والنفقة والوصية والميراث.
أخذ هذا القانون أحكامه من جميع المذاهب الإسلامية وجرى تطبيق أحكامه دون النظر
إلى مذهب العراقي المسلم حيث أن القانون المذكور يشكل حالة وسطية وشاملة يتم تطبيقها
على عموم المسلمين العراقيين والأجانب المسلمين في العراق طبقاً لنص الفقرة(1)
من المادة الثانية من القانون المذكور ونصه “تسري أحكام هذا القانون على العراقيين
إلا ما استثني منهم بقانون خاص”.
بينما تم العمل في قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين واليهود بموجب لوائحهم الخاصة
وفق دياناتهم وتختص بالنظر في قضاياهم محاكم البداءة باعتبار أنها محاكم المواد
الشخصية التي تختص بالنظر في قضاياهم وإصدار الأحكام وفقاً لذلك.
أما الصابئة المندائيون والأيزيديون فلا يشملهما اختصاص القانون بحجة عدم وجود
لوائح شخصية تخصهم على الرغم من أن لكل منهما دينه الخاص ولوائحه الشخصية التي
تصلح بأن يتم اعتمادها في الأحكام الشرعية وفق دينه المعترف به في العراق إذا
ما جرى الأخذ بمبدأ الاختصاص.
لقد أكدت لائحة الأسباب الموجبة لصدور قانون الأحوال الشخصية على حقيقة كون ما
وجد “في تعدد مصادر القضاء واختلاف الأحكام ما يجعل حياة العائلة غير مستقرة وحقوق
الفرد غير مضمونة، فكان هذا دافعاً للتفكير بوضع قانون يجمع فيه أهم الأحكام الشرعية
المتفق عليها”.
وفي الوقت نفسه أشارت الفقرة الثانية من المادة الاولى إلى أنه “إذا لم يوجد نص
تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية الأكثر ملائمة لنصوص
هذا القانون” وهذا يعني أن القانون المذكور لا يدعو إلى التقيد بفقه مذهب معين،
بل تجاوز ذلك إلى الاستفادة من مبادئ الشريعة بشكل عام.
وقد راعى القانون المذكور وسطيته في مسألة تعدد الزوجات، فلم يمنعه كالتشريع التونسي
ولم يقيده كالتشريع المغربي. فمنع الزواج بأكثر من واحدة إلا بإذن القاضي، واشترط
لإعطاء الإذن أن تكون للزوج كفاية مالية لإعالة ما زاد على واحدة، وأن تكون هناك
مصلحة مشروعة، ومنعت الزواج بأكثر من واحدة إذا خيف عدم العدل، وتركت ذلك لتقدير
القاضي.
ونجد هذه الوجهة في صياغته لأحكام الميراث حيث أن توحيد تلك الأحكام من جهة، وجعلها
منسجمة مع الانتقال إلى الأراضي الأميرية التي شرعت منذ عهد الدولة العثمانية
من جهة أخرى، أوقف التفاوت في انتقال الحقوق إلى الوارثين، وقطع دابر التحايل
على القوانين وقواعد الشريعة الإسلامية.
ولم يرق هذا الأمر لانقلابيي فبراير/شباط عام 1963، فأصدروا التعديل رقم11 لسنة
1963 لإيقاف العمل بالمواد المتعلقة بالمواريث، وتطبيق فقه المذاهب بدلاً منها.
وجرى توحيد أحكام المواريث وإعادة الهيبة والاحترام لقانون الأحوال الشخصية بعد
التعديل الثاني على القانون المذكور أواسط السبعينات، من خلال مساواة البنت للإبن
في حجبها ما يحجبه الإبن من إرث أبيها وامها، وإيراد مواد خاصة بمنع الإكراه في
الزواج واعتباره جريمة يعاقب عليها القضاء، وتحديده مواد خاصة بالتفريق القضائي
والحضانة بما يخدم مصلحة المرأة العراقية.
تعرض قانون الأحوال الشخصية إلى عدد من التعديلات المجحفة بحق المرأة والعائلة
العراقية عموماً بالتزامن مع تصاعد وتائر الدكتاتورية والإرهاب بعد الثمانينات.
وبعد انبثاق تجربة إقليم كردستان المحررة من الدكتاتورية، وافق البرلمان الكردستاني
على جزء من المقترحات التي قدمتها المنظمات النسائية الكردستانية من أجل تعديل
القانون المذكور وإعطائه صيغة أكثر عصرية وبما ينسجم مع مفردات التحضر والديمقراطية
وحقوق الإنسان.
ومن الخطوات الجريئة التي اتخذها البرلمان الكردستاني هي رفضه وبإجماع الأصوات
للقرار137 الصادر عن مجلس الحكم العراقي والقاضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية
رقم 188 لسنة 1959، حرصاً من البرلمان المذكور على الالتزام بمفهوم دولة القانون
وحماية حقوق أفراد العائلة، ورفضها لمنطق فقه المذاهب الذي أصبح في الممارسة العملية
فقهاً للطوائف، وعاملاً على تشرذم الشعب العراقي من خلال إعطاء الأولوية للولاء
الطائفي على الولاء الاجتماعي العام للوطن، والذي يجد انعكاسه من خلال وجود قانون
موحد للأحوال الشخصية، والذي ساعد على حفظ حقوق العائلة ومنع التحايل، وخلق الأرضية
المناسبة للتمازج الاجتماعي بين الأسر العراقية وإقامة علاقات الزواج والمصاهرة
خارج أطر الانغلاق الطائفي أو المذهبي.
مخاطر عدم وجود قانون موحد للأحوال الشخصية
إن عدم وجود قانون موحد للأحوال الشخصية يضع الفرد والأسرة تحت سلطة السلطات الدينية
المختلفة ويمنع الانصهار في إطار بوتقة وطنية واحدة تجمع كل العراقيين والعراقيات.
ناهيك عما تخلقه من مشاكل في حال الزواج المختلط لما يخلفه هذا الزواج من مشاكل
للأطفال وحقوقهم، وأيضاً لحقوق النساء.
من ناحية أخرى يخلق الغاء قانون الأحوال الشخصية إشكاليات كبيرة للمحاكم العراقية،
حيث يضع القاضي في مأزق كبير ليبحث عن الحكم الشرعي في الكتب الفقهية التي تعبر
أساساً عن إمكانيات فقهاء العصور الإسلامية المختلفة وضمن البيئات الثقافية السائدة،
وجهدهم الذي يعتبر جهداً بشرياً يحتمل الخطأ والصواب، ويدخل الاجتهاد الفقهي ضمن
هذا الجهد البشري. فضلاً عن أن تلك الأحكام منثورة في كتب الفقه والفتاوى المؤلفة
منذ ما يزيد على اثني عشر قرناً. وتتناقض هذه الوجهة مع ضرورة التقنين في دولة
القانون ومعرفة المواطن الفرد لحقوقه وواجباته في عقوده ومعاملاته وفي كافة مجالات
حياته.
التعديلات المطلوبة على قانون الأحوال الشخصية
إن المطلوب هو إعادة النظر في الكثير من المفاهيم الواردة في قانون الأحوال الشخصية
لعام 1959 اعتماداً على استقلال التشريع عن المعتقدات الدينية المختلفة والتي
هي جديرة بالاحترام التام، كما أن الاعتبارات والتقاليد الدينية هي لا ريب من
عناصر التراث الوطني والفكري في كل بلد، وللسلطة التشريعية أن تستوحيها كمعطيات
اجتماعية فكرية إنسانية على أن تبقى مستقلة تجاهها ومنفصلة عنها. وهذا الاستقلال
شرط لإيجاد تشريع موحد وقابل للتطور المستمر. وتتطلب إعادة النظر إعطاء تعريف
عصري لعقد الزواج ومنع تعدد الزوجات، ومعالجة الأحكام المتعلقة بالنشوز، ووضع
حد أقصى لفرق السن بين الزوجين، ومنع الزيجات ذات الفارق الكبير في السن ووضع
عقوبة على أولياء الأمور الذين يزوجون أبناءهم أو بناتهم عند تجاوز الحد الأقصى،
إضافة إلى مراجعة أحكام المواريث بما يضمن المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق،
ومراعاة لمساهمة المرأة جنباً إلى جنب الرجل في إعادة بناء الوطن والتنمية.
إن فكرة تساوي المرأة والرجل في الحقوق تنبثق من صفة الإنسان ومن صفة المواطن،
ولا يجوز إنكار صفة الإنسان وصفة المواطن على المرأة. ولهذا يجب أن تكون كل البنود
الواردة في قانون الأحوال الشخصية مؤسسة على تساوي المرأة والرجل. فحقوقها العائلية
متساوية. وكذلك الحق بالثروة وبممارسة المهنة وبالعمل وبالإرث. وهذا التساوي ينسجم
مع المبادئ الديمقراطية ومع وثيقة حقوق الإنسان المعلنة عام 1948 والعهدين الدوليين
للحقوق السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
إن الدفاع عن وجود قانون عصري موحد لكل العراقيين في مجال الأحوال الشخصية، وبشكل
يراعى فيه المواثيق والاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال
التمييز ضد المرأة عام 1979، والإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة
الصادر في 20 يناير/كانون الثاني عام 1993، لا يشكل دفاعاً عن حقوق المرأة وحرياتها
فقط، بل يعتبر دفاعاً عن قيم الحضارة والتمدن ومفهوم المواطنة لأن هذا القانون
يشكل أساساً لوحدة الشعب العراقي وانطلاقة لبناء العائلة العراقية التي تقدر فيها
المرأة القيام بمهامها تجاه الوطن وبنائه والمساهمة الفاعلة في التنمية والتقدم.
إنها قضية كل من يهمه مصلحة الشعب العراقي ومستقبله رجالاً ونساءً.