دور المرأة العراقية في الانتخابات وبناء الديمقراطية
(استطلاع للرأي)

أجرت الاستطلاع د. شكرية كوكز خضر ناصر السراج، أستاذة الإعلام في جامعة بغداد، وقامت هيئة تحرير سلسلة أوراق ديمقراطية بإعداده للنشر.

أكد استطلاع أجري في بغداد على أن تجربة الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي تركت أثرا إيجابيا على المرأة العراقية من النواحي الاجتماعية والسياسية والنفسية.
وجاء في الاستطلاع الذي شمل عينة عشوائية من (100) امرأة في مختلف مناطق بغداد العاصمة، والمنصور، والأعظمية ومدينة الثورة (الصدر) أن 93 في المائة من العينة أكدن على أهمية دور المرأة في تحقيق الديمقراطية عبر المشاركة في الانتخابات. كما أكدن على أنه كان للمرجعية الدينية دورا بارزا في تشجيع النساء على المشاركة بكثافة في الانتخابات، الأمر الذي تطلب الجدية والاحترام والحرص في المشاركة من قبل النساء وكانت أغلبهن يدخلن في جدال ونقاش مع عائلة الزوج والأقارب والأصدقاء بشأن الانتخابات ونتائجها وأن اغلبهن أخذن دور المرشد والدافع للمشاركة في الانتخابات.
وأظهر الاستطلاع الذي أجري خلال شهر مارس/آذار عام 2005، أن المرأة العراقية (90 في المائة من المشاركات) تعول كثيرا على وجود صحافة حرة في المجتمع بوصفها أداة قادرة على لعب دور في زيادة وعي وإدراك المرأة للمرحلة الجديدة وفي تعزيز الديمقراطية.
وأوضح الاستطلاع أن الحافز الاقتصادي له دور كبير في توجه المرأة نحو شغل المناصب السياسية والتنفيذية. حيث تبين أن 81 في المائة من المشاركات يعتبرن أن لدخل المرأة وزيادة الرواتب دافع حقيقي لحصولها على مركز قوة اكثر من السابق داخل الأسرة وخارجها.
وفيما يتعلق بالمعوقات النفسية والاجتماعية التقليدية لمشاركة المراة في العمل السياسي، أوضحت 79 في المائة من العينة على سقوط حاجز الخوف والتردد لدى المرأة في هذه المرحلة حيث أن شعورهن بالخوف والظلم قد ولى من غير رجعة بسقوط النظام السابق.
أما بشأن تخصيص نسبة 25 في المائة للنساء في البرلمان وضرورة إشراك نساء في كل قائمة انتخابية فقد اعتبرته 63 في المائة من المشاركات أنه دليل على أهمية العنصر النسوي، مؤكدات على ضرورة فسح المجال أمام النساء لأخذ دورهن في الحياة العملية والسياسية وغيرها.
يذكر أن الاستطلاع الذي تم بواسطة المقابلات والتحدث وجها لوجه مع أفراد العينة، استهدف التعرف على دور المرأة العراقية ومشاركتها في الانتخابات بشكل خاص، ومدى استيعاب المرأة العراقية للديمقراطية، وما إذا كانت الديمقراطية في العراق قد عززت وجود صحافة حرة وبخاصة أثناء الانتخابات.
ومن النتائج التي خلصت إليها الباحثة أن المشاركات في الاستطلاع واللواتي تراوحت أعمارهن بين (18- 60 عاما) عبرن بشكل حقيقي وواضح عن دورهن الفاعل في الانتخابات من جهة واستيعابهن لمفهوم الديمقراطية وأهمية تطبيقها في مجتمع جديد تسوده العدالة والحرية في ظل سيادة القانون من جهة أخرى، فضلا عن أهمية وجود صحافة حرة وموضوعية، هدفها الأول والأخير خدمة القارى في العراق خاصة والعالم عامة.
كما كشف الاستطلاع عن تمسك أفراد العينة من النساء العراقيات بشخصيتهن وثقافتهن العراقية والتأكيد على ضرورة احترام العادات والتقاليد والمحافظة عليها.